العلامة الحلي
138
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وما رواه معاوية بن عمار - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام قال : " من بدأ بالمروة قبل الصفا فليطرح ما سعى ويبدأ بالصفا قبل المروة " ( 1 ) . إذا عرفت هذا ، فلو طاف سبعة أشواط وشك فيما بدأ به ، فإن كان في آخر السابع على الصفا ، أعاد السعي من أوله ، لأنه يكون قد بدأ من المروة . وقالت العامة : يسقط الشوط الأول ، ويبني على أنه بدأ من الصفا ، فيضيف إليه آخر ( 2 ) . وهو غلط ، لما بينا من الأخبار الدالة على وجوب البدأة بالصفا ، والإعادة على من بدأ بالمروة . وكذا لو تيقن عدد الأشواط فيما دون السبعة وشك في المبدأ ، فإن كان في المزدوج على الصفا ، صح سعيه ، لأنه يكون قد بدأ به ، وإن كان على المروة ، أعاد ، وينعكس الحكم مع انعكاس الفرض . مسألة 498 : لو سعى أقل من سبعة أشواط ولو خطوة ، وجب عليه الإتيان بها ، ولا يحل له ما يحرم على المحرم قبل الإتيان به ، فإن رجع إلى بلده ، وجب عليه العود مع المكنة وإتمام السعي ، لأن الموالاة لا تجب فيه إجماعا . ولو لم يذكر حتى واقع أهله أو قصر أو قلم ، كان عليه دم بقرة وإتمام السعي ، لما رواه سعيد بن يسار ، قال : سألت الصادق عليه السلام : رجل متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ثم رجع إلى منزله وهو يرى أنه
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 151 / 495 . ( 2 ) المغني 3 : 409 ، الشرح الكبير 3 : 160 . 420 ، المجموع 8 : 70 ، الحاوي الكبير 4 : 160 .